العلامة الحلي
306
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
المعصية ؛ لأنّا بيّنا ذلك في وجوب الإمامة « 1 » . وإنّما [ نبحث ] « 2 » على هذا التقدير ، وبين نقيض العلّة وعين المعلول مانعة الخلو ، وإلّا لانفك المعلول عن العلّة ، هذا خلف . فنقول : كلّما لم يكن معصوم متحقّقا وجب نصب إمام ، [ وإذا لم يكن الإمام معصوما وجب نصب إمام ] « 3 » . فإمّا الأوّل [ فيستلزم ] « 4 » تحصيل الحاصل ، أو غيره فيلزم التسلسل . الثاني والسبعون : متى وجدت القدرة والداعي وانتفى الصارف والإرادة وجب وجود الفعل ، والإمام ليس المراد منه هو حال القدرة للمكلّف « 5 » ، بل لإيجاد الداعي والإرادة ، فإذا كان المعلول [ هو ] « 6 » الداعي والإرادة وجب أن يكون الإمام معصوما ؛ لأنّ العلّة هو الداعي للإمام إلى الطاعة مع انتفاء الصارف فيكون واجبا ؛ لأنّ المحتاج هو جائز الخطأ ، حيث إنّ داعيه ممكن ، فتكون [ علته و ] « 7 » هي داعي الإمام واجبا ، وإذا كان واجبا ثبت المطلوب . ولأنّه لو [ ساوى ] « 8 » المكلّف في جواز الخطأ لم يكن داعي أحدهما بالعلية أولى ؛ لتساويهما في الإمكان ، ولنفرة المكلّف عن طاعة مساويه في جواز الخطأ ، ولأنّ الخطأ ينفّر المكلّف عن اتّباع فاعله ، ولسقوط محلّه من القلوب . الثالث والسبعون : لو كان الإمام غير معصوم لما حسنت الإمامة ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
--> ( 1 ) بيّنه في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( يستلزم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « ب » : ( المكلّف ) بدل : ( للمكلّف ) . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( عليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » و « ب » : ( تساوى ) ، وما أثبتناه للسياق .